#مقال_تثقيفي
#بعنوان: براثن الوحدة
#بقلم: المقال المرئي 180
يعرف أهل الاختصاص الشعور بالوحدة، على أنها احتياج الفرد إلى تواصل عميق، يختلف عما نشاهده معظم الوقت من تواصلات سطحية، هذا الشعور الغريب يجعلنا نتساءل، لماذا قد يتعرض الإنسان لهذه الحالة وهو بين أهله وأحبته!؟ وهل من الممكن أن يصل الأمر حد التسبب في مشاكل وأمراض؟ وإذا كانت الإجابة نعم؛ فكيف نتخلص منه؟!
يرجع أهل الاختصاص الأسباب الرئيسية لهذا الشعور إلى جدار الصمت الذي نبنيه حول أنفسنا، والذي يشجعنا على العزلة، ويعزز الشعور بالوحدة، قد يكون السبب في ذلك تعارض الهوية الشخصية مع المجتمع، مما يؤدي إلى ضعف القدرة على التواصل، أو الشعور بأنه لا أحد يفهمك أو يهتم بك، فهذا يعمق شعور الاغتراب في النفس ويورثها الوحدة، يجدر بنا ذكر أن انعدام الثقة الناتج عن الصدمات يؤدي إلى تجنب العلاقات العميقة لدى الفرد مما ينمي شعور الوحدة لديه، كذلك الانغماس في التكنولوجيا وإدمان وسائلها، فهذا يعد أحد أهم الأسباب التي تؤدي إلى غياب العلاقات الاجتماعية وانعدام التواصل.
الشعور بالوحدة أمر جدي لا يجب أن يستهان به، فقد تكون له مخاطر مدمرة للصحة تصل حد الوفاة، ففي دراسة أجراها (د. ستيف كول) بجامعة كاليفورنيا، ظهر أن الشعور بالوحدة يهدد نظام المناعة، ويزيد نسبة التأثر بنزلات البرد والإنفلونزا ويضاعف مشاكل القلب والأوعية الدموية، وخطر الإصابة بأمراض عقلية، كما أن الذي يشعر بالوحدة يعيش نمط حياة غير صحي، ليس هذا وفقط بل إن الشعور بالوحدة سبب في الوفاة المبكرة، نظرا لما يسببه من أمراض مختلفة.
لا داعي للقلق في الواقع فالحل لا يحتاج إلى طبيب أو جلسات علاج! ما عليك فعله فقط هو التركيز على الأمور الإيجابية وتغيير طريقة تفكيرك، والحرص على التحدث إلى الأصدقاء والعائلة، وتخصيص وقت لممارسة الهوايات المفضلة، مثلاً عبر الانضمام إلى مشاريع هادفة مثل مشروعنا #المقال المرئي180، وممارسة العمل التطوعي به لأنه مفيد ومساعد بما يمنحه من شعور بالقيمة والفائدة التي يقدمها، كما ينصح بالإقلال من قضاء الوقت على مواقع التواصل الاجتماعي، وأخيرا سيكون جيدا أن تملك حيوانا أليفا في حياتك، يؤنس وحدتك وتقضي الوقت برفقته، بدل الانغماس في براثن الوحدة.
.
#ملاحظة: المقال يعبّر عن رأي كاتبه فقط، وليس بالضرورة عن رأي المشروع أو الصفحة.
قراءة ممتعة 🌸
#مقالات
#المقال المرئي180
